علوم وحياه
اهلا بك عزيزي الزائر يشرفنا تسجيلك في المنتدى وانضمامك الى عائلتنا فمرحبا بك


طريقك نحو الرقي
 
البوابهالرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 19 بتاريخ السبت سبتمبر 04, 2010 4:27 pm

شاطر | 
 

 ومازالت تنتظر .....

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعيده لاجلك

avatar

عدد المساهمات : 139
نقاط : 250
تاريخ التسجيل : 21/10/2009
العمر : 36

مُساهمةموضوع: ومازالت تنتظر .....   الخميس فبراير 04, 2010 4:18 pm

ومازالت تنتظر .....

كانت تجلس بثوبها الأبيض وعباءتها السوداء فوق مقعد أسمنتي مبني عند زاوية الواجهة الأمامية لمنزلها ... تتكىء على صاحبها منذ أعوام .. عكاز أبنوسي ....... له رأس ثعبان ... إن سنوات العقد السابع من عمرها لم ترحمها فكست وجهها بالتجاعيد ، وغزت سواد شعرها ببياض خالطته حمرة الحناء ، وأخيراً أتت على آخر معنى لأنوثتها فأنبتت بضع شعيرات خشنة في ذقنها . ورغم ذلك فهي مازالت تجلــس في مكانها الذي اعتادته منذ ســـنوات طويلة ترنو ببصرها إلى الأفق الممتد أمامها ... وطيف ابتسامة مريرة يرتسم على شفتيها الرقيقتين حين تتجه بطرفها فجأة لتلقي نظرة على أولئك الذين يعبرون الشارع أمامها دون أن يعيروها أدنى اهتمام ... أو لترد تحية بعض من لا تعرفهم لكنهم اعتادوا رؤيتها في كل يوم ... منذ بدأت جلوسها منتظرة ذاك الخيال الذي يلوح لها من بعيد ... عائداً إلى منزله مع نهاية كل نهار ممسكاً مظلته بيده .. حاملاً كيساً صغيراً قد يكون عشاءه .
تتمنى لو أنه يغير طريق عودته ، فيمر أمامها ... ويراها ، قد يلقي عليها التحية لكنه لن يعرفها ، أجل .... لن يعرف تلك التي ترقبه من بعيد .. تناجيه بمكنون قلبها وهو لا يدري شيئاً ، كيف له أن يعرف وهي لم تجرؤ منذ كانت في العشرين على الوقوف في طريقه ليلمحها ويحس بما يجتاحها من لواعج الحب حين تراه ... لقد كتمت حبها في صدرها ووارته عن الجميع .. حتى هو... فأي عشق هذا الذي عشش في قلبها فعافت من أجله الرجال كلهم...... فهو كل الرجال .
وهكذا تمضي أيامها متشابهة ، إلا ذاك اليوم الذي لم تره فيه ، فالنهار بدأ رحيله وهو لم يظهر بعد ، تساورها الشكوك ويتآكلها القلق .... هل هو مريض .. أم تأخر في دكانه الصغير يلملم بعض أغراضه ... أو ربما استوقفه صديق قديم ليبادله الحديث



وبينما هي في حيرتها تلك إذ بجنازة تخرج من منزله فيصيبها الهلع ... تنتفض من مكانها مهرولة ... يتقدمها صاحبها وتتبعها عباءتها من ورائها نحو ذاك المنزل الذي طالما تمنت أن تطأه قدماها وهي عروس ، تصل بأنفاس متقطعة ووجه خائف ، تتلفت حولها ... من تسأل .. هناك صبي صغير دامع العينين يقف عند الباب الخشبي القديم .. تسأله عن الجنازة .. إنها لجدته ... لقد تزوج وأصبح جداً ... وهي باقية على حبها وتعاني من أجله ... يا إلهي كم من السنوات مرت وهي تعيش وهم حب أضاعها وأنساها أن العمر يمضي ولا يعود .... لكنها تراه قادماً والحزن العميق يكلل وجهه فتنسى حسرتها على ما فاتها ، وترأف لحاله ، تخفي وجهها بعباءتها .. وتتقدم لتعزيه خطوة .. خطوتان .. لم يلمحها .. تتراجع ... تدير له ظهرها عائدة إلى مقعدها الأسمنتي لترقبه من بعيد ...... علَه يغير طريق عودته ، فيمر أمامها ... يراها ... يحييها... ثم يجلس معها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ومازالت تنتظر .....
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
علوم وحياه :: القسم العام :: منتدى القصص والروايات-
انتقل الى: